يعتمد الأردن بشكل كبير على الاستثمارات الخارجية المباشرة حيث تعد تدفقات الاستثمارات الخارجية من الركائز الأساسية للتنمية والاستقرار والتطور الاقتصادي في الأردن، خاصة في توفير فرص العمل، ورؤوس أموال وخبرات إدارية وفنية جديدة، وجذب العملة الصعبة، وتعديل وضع ميزان المدفوعات الذي يعاني من عجز مزمن وكبير في الميزان التجاري، حيث لا يتعدى حجم الصادرات نصف الواردات تقريباً.
كما تميز الأردن بارتفاع نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع الدول المجاورة، حيث بلغ متوسط صافي التدفقات خلال العشر سنوات الماضية حوالي 10.27 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 2.4 بالمئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وبينما كان هناك ارتفاع في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2002-2006 حسب إحصاءات البنك الدولي، انخفضت التدفقات من 6.44 بالمئة في عام 2010 إلى 5.13 بالمئة في عام 2011، كما كانت أعلى نسبة لصافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2006 حيث وصلت إلى 23.54 بالمئة ، تبعه انخفاض في بداية عام 2007 حيث بلغ 15.32 بالمئة ، واستمر هذا الانخفاض إلى عام 2011.
الملاحظ ان في عام 2008، عام إعلان الأزمة المالية العالمية التي ادعى الكثير من المحللين وصانعي القرار بأنها أثرت سلباً في الأردن آنذاك (واصر هنا كما في السابق أن القرارات المحلية المغلوطة هي من جاءت بالآثار السالبة للأزمة)، كان صافي التدفقات 2,826 مليون دولار أي حدث ارتفاع لمقدارها ونسبتها مقارنة مع عام 2007 حين بلغ صافي التدفقات 2,622 مليون دولار.
وكان أكبر انخفاض في صافي التدفقات في الفترة بين 2009-2010 حيث كان معدل متوسط الانخفاض 36.8 بالمئة عندما بدا البنك المركزي والبنوك بسياسة تحفظية أدت إلى تقليل السيولة للقطاع الخاص ومنع الإقراض عنه كما صرح احد المسؤولين لمستثمر، "سنغلق الحنفية (السيولة) عنكم".
وقد يدعي بعضهم أن الأردن تأثر سلبياً من أزمة أخرى وهي تداعيات الربيع العربي حيث هبطت نسبة الاستثمارات من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.13 بالمئة في عام 2011 من 6.44 من العام الذي سبقه، رغم أن الأردن يعد من بين دول المنطقة الأقل تأثراً بالربيع العربي، فدول مثل مصر وسورية وتونس ولبنان، التي كانت تنافسه بشدة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والخليجية خاصة إليها، تأثرت بشدة وشهدت اضطرابات تفوق ما شهده بكثير واضمحلت تدفقات الاستثمارات الأجنبية إليها بشكل كبير. كما أن الأردن منافس لهذه الدول بالنسبة لوضع بيئة الأعمال فيه، ويتمتع باستقرار سياسي منذ أمد وحالياً يفوق غيره من دول المنطقة.
ونتيجة الهجرات القسرية وأمن وأمان الأردن في جذب الاستثمارات إلى الأردن، فقد شهد عام 2012 ، وفقا لمؤسسة تشجيع الاستثمار، زيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغت حوالي 304.1 مليون دينار، بينما بلغت الاستثمارات الأجنبية 266.6 مليون دينار للفترة نفسها من عام 2011.
لذا، كان من المتوقع أن يرفع الربيع العربي لا أن يقلل من نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر الى الأردن، وبناء عليه فإن اي تراجعات يجب أن تدل على وجود خلل في المبادرات والإجراءات الداخلية، وما قام أو لم يقم به الأردن للتسبب في عدم جذب الاستثمارات خاصة أن الإطار القانوني والتشريعي الأردني لتشجيع الاستثمار لا يزال منقوصاً، غير مستقر، بيروقراطي، وغير شفاف كما أن التعديلات المقترحة للقانون بريئة من أي تحفيز للاستثمارات محلية أو أجنبية، ومباشرة أو غير مباشرة. العرب اليوم 16/10/2012
Yusuf Mansur posted a blog post
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
Yusuf Mansur commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by
You need to be a member of أردن مبدع to add comments!
Join أردن مبدع