المتتبع لتطور الميزانية الموحدة للبنوك العاملة في الاردن خلال الاشهر الاثني عشر الماضية، أي وضع الميزانية في نهاية حزيران لهذا العام مقارنة مع حزيران في العام الماضي 2011 يلاحظ أن حجم موجودات البنوك قد نما خلال تلك الفترة بنسبة وصلت الى حوالي 4 بالمئة ليصل الرصيد الى أعلى من 38 مليار دينار في نهاية حزيران الماصي. واذا ما نظرنا الى أسباب هذا الارتفاع في جانبي الميزانية الموحدة للبنوك، أي في بنود الرئيسية لموجودات ومطلوبات البنوك، نجد أن ارتفاع موجودات البنوك جاء محصلة لارتفاع الموجودات المحلية بمقدار 1.5 مليار دينار لتصل الى حوالي 31 مليار دينار في نهاية حزيران الماضي، وانخفاض الموجودات الاجنبية لدى البنوك شكل غير ملموس من ما يعادل 7 مليار دينار الى 6.9 مليار دينار.
فقد ارتفع رصيد ديون البنوك على القطاع الخاص بحوالي 900 مليون دينار في نهاية حزيران الماضي مقارنة بنهاية شهر حزيران 2011 . بالمقابل، ارتفع رصيد ديون البنوك على الحكومة المركزية بشكل ملموس لنفس الفترة وبحوالي 1.9 مليار دينار. وهذا مؤشر على أن نسبة كبيرة من الاموال التي استقطبتها البنوك طوال العام المنصرم عن طريق الودائع بمختلف أشكالها ذهبت لتغطية العجوزات في موازنة الحكومة المركزية في الأردن، وجزء أقل من نصفها ذهب لتمويل مشاريع القطاع الخاص، وهذا قد يكون مؤشرا واضحا على مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الحصول على السيولة المتوفرة لدى البنوك. في جانب المطلوبات تشير البيانات الى أن حجم الودائع وصل الى قرابة 25 مليار دينار منها 23.3 مليار دينار ودائع للقطاع الخاص، وفي أغلبها ( 20.2 مليار دينار) للقطاع الخاص المقيم. أما فيما يتعلق برؤوس أموال البنوك وحجم المخصصات فقد ارتفع من 5.2 مليار في نهاية حزيران العام الماضي الى 5.6 مليار دينار في نهاية حزيران لهذا العام. ما يميز البنوك العاملة في المملكة أنها مملوكة ومدارة من القطاع الخاص وقد أثبتت قدرتها على مواجهة الأزمات التي يمر بها الاقتصاد ويعود الفضل في ذلك الى الحاكمية المؤسسية المتقدمة المطبقة في البنوك ومنذ فترة ليست قصيرة من جهة والى الادارة الحصيفة للرقابة التي يمارسها البنك المركزي الاردني على تلك البنوك من جهة ثانية. مستوى الديون غير العاملة في البنوك وان ارتفعت في السنوات القليلة الماضية الا أنها لا تشكل خطرا كبيرا على البنوك وهي ما تزال مستقرة ومنذ أكثر من سنة عند نسبة 8.5 بالمئة من اجمالي التسهيلات الممنوحة لمختلف القطاعات الاقتصادية، وهذا الأمر يدعو للتفاؤل. درجة المنافسة بين البنوك مرتفعة وتنعكس بحجم ونوعية الخدمات المصرفية الحديثة التي تقدمها البنوك وحجم الارباح التي تحققها وقدرة القطاع المصرفي على استقطاب الاستثمارات الاجنبية بكافة الاشكال سواء كنا نتحدث عن فروع البنوك غير الاردنية التي تم استقطابها في العقد الاخير حيث تجاوزت 6 فروع لبنوك عربية، أو كنا نتحدث على تفرع البنوك الأردنية في دول الاقليم في سوريا والعراق ودول الخليج العربي ولبنان وتركيا ودول المغرب العربي وغيرها. قصة البنوك العاملة في الاردن بشكل عام تعكس قصة نجاح بلا أدنى شك. وبناء هذا القطاع يعكس قصة نجاح الاردن عبر العقود الماضية وان كنا نتحدث عن بعض العثرات وبعض نقاط الضعف هنا وهناك. وبناء قطاع مصرفي قوي لم يكن بالأمر الهين وقد جاء من خلال التصميم والمثابرة. المحافظة على هذا القطاع متينا يحتاج الى سياسات اقتصادية كلية وجزئية ملائمة أيضاً. |
Yusuf Mansur posted a blog post
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
Yusuf Mansur commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
Rashad Hurani commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by
You need to be a member of أردن مبدع to add comments!
Join أردن مبدع