طلب أستاذ يقوم بتدريس مادة الاقتصاد الإداري كمقرر لماجستير الإدارة من طلابه في إحدى الجامعات الأردنية في الفصل الصيفي إنجاز دراسات، من خلال مجموعات، حول مواضيع هامة في الاقتصاد الأردني.
وعلى الرغم من قصر فترة الفصل الصيفي، فقد كانت نتائج بعض الدراسات مثيرة للاهتمام، لذا أسرد ملخصا لبعض منها.
وجدت مجموعتان استخدمتا نماذج إحصائية مختلفة أن النمو الاقتصادي في الأردن لا يؤدي الى تقليل نسب البطالة بل يزيد منها، أي أن العلاقة بين معدلي البطالة ونمو الناتج المحلي إيجابية في الأردن، وهي نتيجة منافية لقانون بديهي للعالم الاقتصادي آرثر أوكن، والذي يقول بأن هنالك علاقة عكسية بين البطالة والنمو؛ أي، كلما ازدادت نسبة النمو انخفضت نسبة البطالة.
النتيجة بالنسبة للأردن وحسب الأرقام الرسمية أن هذا القانون، رغم ثبات صحته عالميا وبديهية فحواه، لا ينطبق على الأردن.
وقامت مجموعة من هاتين المجموعتين بإثبات علاقة عكسية بين أسعار النفط العالمية وبين معدلات البطالة حيث تنخفض البطالة لدينا بعد ارتفاع أسعار النفط عالميا ببضع شهور، مما قد يشير الى أن الأردن دولة نفطية من دون نفط، وهي عبارة تكررت كثيرا في السابق.
كلا النتائج بحاجة للدراسة من قبل الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
كما درست مجموعة من الطلبة العلاقة بين الأسعار العالمية لبعض السلع الأساسية كالأرز والكميات المستهلكة منه محليا، وتبين من الدراسة أن العلاقة طردية، أي أن الاستهلاك المحلي يرتفع مع ارتفاع الأسعار العالمية، وهو أمر يتنافى مع قانون الطلب والذي يقول بأن هنالك علاقة عكسية بين سعر السلعة أو الخدمة وكميتها المطلوبة في فترة زمنية محددة مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة.
الواضح أن الدراسة تشير الى وجود اختلالات وتشوهات في السوق الأردني وإلى وجوب دراسة الحالة بتمعن للوقوف على هذه التشوهات وحل المشكلة.
وقامت مجموعة ثالثة بدراسة العلاقة بين حوالات المغتربين وبين حجم الودائع لدى البنوك وكمية القروض والتسهيلات الممنوحة في الأردن. وعلى الرغم من أن المبدأ يقول إن ارتفاع حجم التحويلات والتي تشكل 12 بالمئة تقريبا من الناتج المحلي يجب أن يزيد من الودائع والقروض المقدمة من البنوك لتشغيل هذه الودائع، وجد الطلبة ان ارتفاع وتيرة حوالات المغتربين يؤثر فقط وإيجابيا في حجم الودائع لدى البنوك وليس التسهيلات أو القروض الممنوحة لعملائها، مما يعني أن هنالك احتباسا لهذه الأموال لدى البنوك مما يشير أيضا الى تدني الكفاءة لديها ووجود تشوهات ضارة بالمنافسة في هذا السوق الهام.
وهناك دراسات أخرى حول عمل النساء، وسياسة الحكومة بالنسبة للسيارات الهجينة وجميعها مهمة لا يتسع الحيز لسردها، المهم أن هذه الدراسات لم يقم بها صندوق النقد أو البنك الدولي أو جامعة أجنبية أو جهة مانحة، بل قام بها شباب وشابات أردنيون مشكورين بعضهم لم يدرس الاقتصاد في السابق، وخلال فترة زمنية بسيطة لا تتعدى بضع ايام.
ترى هل سنعلم أكثر بأمور اقتصادنا لو كانت هناك مراكز بحوث اقتصادية مستقلة تقوم بعمل مثل هذه الدراسات بشكل دوري وموضوعي؟ ألن يكون الوضع لدينا افضل؟ ربما، وربما يجب أن نسأل لماذا لا يوجد مثل هذه الدور البحثية المستقلة لدينا؟ العرب اليوم 15/8/2012
Yusuf Mansur posted a blog post
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
Yusuf Mansur commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by
You need to be a member of أردن مبدع to add comments!
Join أردن مبدع