يوم من أيام رجل أعمال إلكتروني !
ضحى عبد الخالق
المكانُ مطار واسع في بقعة ما من بلاد أرض الله الواسعة وبطاريّة الهاتف المحمول في منتصفها و شاشتة تُشير بوقوع ثمانين مكالمة(Missed Calls (, عشر منها من الأولاد والزوجة ومن أقارب مهمّين, وعشر أُخر من عملاء محتملين وساخطين والباقي عبارة عن رسائل نصّية ودعائية من الأردن وموجز لأخبار الحلقة الخاصّة به على (التوتير).
إقرأ, إحذف, إقرأ, ثمّ توقّف ولم يحذف, رسالة نصّية بعثها نادي رياضي جديد وتحتوى على عرض خاص لحمّام بخار وجلسة علاج طبيعي هو في أمسّ الحاجة إليهما, ثمّ قرأ عرضاً آخراً بعثه مطبخ عمّاني مشهور يعرض وجبات أصيلة وسريعة فسال لعابة وتأكّد شوقـه وحنينه إلى الوطن !
باقي للوصول إلى عمّان ساعات قليلة, حدّقَ بقلق وتسأل إن وُجدت وصلة كهرباء لربط شاحن النقّال؟ تحرّك بسرعة بحثاً عن بقعة هـادئة في (إنترنيت كافية) لكي يتمكّن من شبك جهاز الكومبيوتر المحمول على الإنترنيت اللاسلكي تجنّباً من دفع فاتورة غير معلومة التعرفة لمزودي الإتصالات, وَلــــج برشاقة إلى أكثر من خمسين رسالة على (الميل بوكس) ثمّ عرّج على حسابه المفتوح على (الفيس بوك) عندها وجد (ميل) يُعلن عن زواج مؤسس الموقع السيد (زوكيربرغ) بعروسة الجديدة فتسأل بفضول حقيقي ما إن كان قد التقى بها على (النت) ؟ فحصل بسرعة على الخبر اليقين من صديق لصديق, بعدها قام بإلقاء نظرة إعجاب على نساء المطار ممن يحملن الهواتف الذكيـّة والكومبيوترات الرشيقة ذات الألوان الزاهية وهن يشربن فهوة (إكسبرسو) ويعملن مع الأجهزة بسعادة بالـغة.
وصل إلى نقطة تخليص الجوازات فطلب منة ضابط أمن أن يقوم بتسليم عينية لعدسة كاميرا قارئة للعيون من نوع (إيريس جارد), ولكنّ تلك لم تتمكن من تحديد لون عينيه من المرّة الأولى كما أصرّت أمّه وجداته على أنهما خضراء فحدثت بلبلة قصيرة, ثمّ سلّم عينيه ثانية فاطمأّنت العدسة إلي هويته وودّعُه رجل الأمن بإبتسامة متسامحة.
الولدُ ينتظر داخل السيارة وهو يتنقّلُ على جهاز(الآيباد)والبنتُ تلعبُ بلعبة الكترونية والزوجة تتحدث من محمول إشترته وكالـة و بسعر خمسمائة دينار أردني فقط لا غير و سمعها تتحدث عن شراء تلفزيون ذكي ورقيق من نوع (سامسونج), السائقُ ينفثُ بدخانه طوال الطريق فأعلمه وهو العارف, بوجود السيجارة الإلكترونية النظيفة ووعده بهدية في السفرة المقبلة. الطريقُ إلى المدينة غير سالك, عندها إستشاط غضباً لأنّ أحداً لم يُصدّقه عندما قال بأنّ السبب الأول من أسباب السخط العام في ألأردن هو الشوارع بمطبّاتها نتيجة أعمال حفريات مستمرّة ولا تنتهي! هزّ برأسة وكرّر لنفسه بأن ّ اللاسلكي هو الحل !
بطّارية التلفون تلفــظُ آخر أنفاسها ولم يبق ما يعبثُ به إلاّ التحديق بالأفق المُنتشر بطول وعرض الإسفلت الرمادي, إبتدأ يشعرُ بالبرودة حتى دخل المنزل فوضع أمتعته القليلة وسلّم الصانعة كرت الموبايل المدفوع مسبقاً, ذهب إلى غرفة نومه فابتدأ المحمولُ بالطنين ب (reminders) تذكيراً بمواعيد الغد مع التحذير ب (alarms ) فقام بالتأكيد علي بعض الإجتماعات وإعتذرعن بعضها, بعدها قرأ خبرين من على ( الجزيرة موبايل ) و(سي إن إن موبايل) عندها أغلق المحمول ثمّ غــرق في نــوم عميق.
Yusuf Mansur posted a blog post
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
Yusuf Mansur commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
Rashad Hurani commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by
You need to be a member of أردن مبدع to add comments!
Join أردن مبدع