تعتبر الصناعات الإبداعية (Creative Industries) مسارا تتقاطع فيه الخدمات والصناعة والفنون فتجعل من تكاتفها مصدرا ديناميكا للنمو والتنمية والتجارة الدولية، خاصة بالنسبة للدول النامية.
وبينما تشكّل الصناعات الإبداعية مصدرا هاما لتوظيف الشباب والريادية في العالم العربي (حيث تشكل نسبة الشباب إلى السكان أعلى نسبة في العالم ويعانون من أعلى نسب البطالة وتراجع بيئة الأعمال)، فإن الدول العربية تعتبر من أقل الدول مشاركة وإنتاجا للصناعات الإبداعية.
وعلى الرغم من ذلك فإن تغيير بعض السياسات الاقتصادية وتقديم بعض الدعم لعملية الابتكار (Innovation) سيمكّن هذه الصناعات من تحقيق قدراتها الكامنة.
وتشكل الصناعات الإبداعية سلاسل عرض وقيمة مضافة لخلق وإنتاج وتوزيع السلع والخدمات التي ترتكز على رأس المال الفكري كمرتكز أساسي، وتتكون من مجموعة من الأنشطة المعرفية خاصة الفنون (بينما لا تقتصر عليها فقط)، حيث تتكون من أربعة فروع هامة (الموروث الثقافي، الفنون، الإعلام وإبداعات وظيفية).
وتحتوي صناعات "الموروث الثقافي" على الفنون والحرف اليدوية، المهرجانات والاحتفالات، المواقع الأثرية، المتاحف، المكاتب، والمعارض وغيرها؛ بينما تحتوي "الفنون" على الرسم، النحت، التصوير، التحف، الموسيقى، المسرح والأوبرا، وغيره؛ ويحتوي الإعلام أنشطة النشر والإنتاج السمعي البصري (فيلم، تلفزيون، راديو، وغيرها من أساليب البث)؛ وتحتوي "الإبداعات الوظيفية" التصميم (ديكور داخلي، الأزياء، المجوهرات، وتصميم الجرافيك، والألعاب)، ووسائل الإعلام الجديدة (برامج الكمبيوتر، العاب الفيديو، والمحتوى الإبداعي الرقمي)، والخدمات الإبداعية (هندسة العمارة، الدعاية والإعلان، خدمات الثقافة والترفيه، البحوث في الإبداع، والخدمات الرقمية، وغيرها).
وتكون هذه الصناعات في مجملها 3.4 بالمئة من إنتاج العالم الكلي في 2005، ونمت في الفترة 2000-2005 بنسبة 8.7 بالمئة سنويا، وتصل نسبها للناتج المحلي في الدول المتقدمة إلى ما يزيد على 5 بالمئة أحيانا.
كما وتعتبر الصين أحد أكثر الدول إنتاجا وتصديرا للصناعات الإبداعية ذات القيمة المضافة العالية، بينما لا تزيد نسبتها في العالم العربي على 1 بالمئة من الناتج المحلي.
وبالرغم من عدم وجود دراسة منشورة عن أهمية وقيمة الصناعات الإبداعية في الأردن (حسب دراسة قديمة تشكل الصناعة الإبداعية 0.7 بالمئة من الناتج المحلي)، فإن الاقتصاد الأردني سيتلقى دفعة إيجابية من صناعة السينما الأردنية رغم كونها لا تزال صناعة ناشئة.
والدليل على ذلك ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها الفيلم الأردني الجديد "لما ضحكت موناليزا"، والذي تمت مشاهدته من قبل ذوي العلاقة في عرضين خاصين محدودين، حيث كانت التعليقات على مواقع الشبكات الاجتماعية (مثل شبكات عالمية كفيس بوك وتويتر، ومحلية كحبر وأردن مبدع) مبشرة بنجاح تجاري عظيم لهذا الفيلم الذي يبين ما يستطيع الأردنيون أن يفعلوه حين تسنح لهم الفرص.
وفي دعم الدول المتقدمة لصناعاتها الإبداعية فإن دول الاتحاد الأوروبي تطلب من دور السينما فيها تخصيص نسبة مئوية من أوقات العرض للأفلام التي تنتج محليا (وهي إحدى الصناعات الإبداعية الهامة التي توظف وتعتمد على 64 صناعة أخرى)، كما أنها تقدم لها المنح والقروض الميسرة وتساعدها من خلال الاتفاقيات التجارية ومنظمة التجارة العالمية على التصدير.
وقد تستطيع دور السينما المحلية في الأردن أن تدعم الصناعة الوطنية للأفلام من خلال عرضها حتى ولو بشروط شبيهة لتلك التي تضعها على الأفلام الأجنبية والمساعدة في توزيعها خارج الأردن من خلال شبكاتها ليصبح الأردن مصدّرا للأعمال الفكرية الإبداعية.العرب اليوم 24/7/2012
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
Yusuf Mansur commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
Rashad Hurani commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by
You need to be a member of أردن مبدع to add comments!
Join أردن مبدع