قد تصبح صناعة السينما، أحد الصناعات الإبداعية الرئيسية أحد أهم منتجات وصادرات الأردن في السنين القادمة، وهنالك عمل سينمائي أردني ( فيلم "لمّا ضحكت موناليزا") جديد يبشر بذلك من إخراج المخرج المبدع الشاب فادي حداد.
فعلى الرغم من أن الفيلم لم يوزع بعد على دور السينما، يمكن القول وببساطة وتواضع أردنيين بأن هذا الفيلم سيضع الأردن على خارطة صناعة السينما عالميا، وأنه سيكون باكورة نوع جديد من الصادرات، وأنه سيبدأ من خلال النجاح التجاري المتوقع له صناعة تستخدم مواهب الأردنيين وتبلور في إطار من القيمة المضافة الخالصة قدراتهم الإبداعية من مصورين، وكتاب، ومخرجين، ومنتجين، وممثلين، وصانعي ديكور وغيره.
كما أن نجاح هذا الفيلم الرائع، سيوفر الفرص لاجتذاب بل وتوظيف هذه المهارات محليا لا لنشر الثقافة والتجارب الاجتماعية الأردنية فحسب بل ولتوسيع وتنويع القاعدة الانتاجية، ورفد ميزان المدفوعات، وإيجاد كم كبير من الفرص التوظيفية النوعية للمهارات الأردنية الإبداعية التي لم تكن لتتوفر لولا المحتوى الإبداعي للفيلم.
بين مجموعة من الخبراء وأصحاب العلاقة، سنحت لي فرصة حضور مشاهدة خاصة لهذا الفيلم الذي يتناول قصة اجتماعية أردنية محضة بتعمق مدروس وطلاوة فذة ومشوقة تضحك وتبكي معا وبسلاسة وسرعة لا نراها إلا في الأفلام الأجنبية من خلال نقلات ذكية للمشاهد في النص والكاميرا في شوارع عمان لتمس قصة الفيلم بكل مدلولاتها ومعالجته الذكية ذلك النبض الإنساني فينا وتضعه في لوحات فنية رائعة متناسقة تدعو الى التفكير حتى بعد انتهاء العرض بواقعية القصة وعبقرية الأداء وتدعو اقتصادي ناقد مثلي للانبهار مما يمكن أن تنتجه المواهب الأردنية من أعمال وروائع سيتحدث عنها العالم لعقود من الزمن.
فإذا أنتج الأردن 20 فيلما سنويا من هذا المستوى الرفيع، أتوقع أن يضاهي دخل الأردن منها ما نصدره من الصناعات التحويلية.
فأفلام مثل تايتانك وإنديانا جونز ضخت مليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، وهي صناعة لا تعتمد كثيرا على الوقود والنفط واستخدام الموارد الطبيعية بل الذهنية والقدرة على تأطير الشخصية والطبيعة الأردنية بتنوعه الحضاري والثقافي، لتكون صناعة تروج لصناعات أخرى ومنها السياحة، فمن منا لا يذكر وبفخر بمشهد المطاردة على الخيل في سيق البتراء في فيلم انديانا جونز، ومن منا لا يذكر مشاهد لورنس العرب، وغيرها من الأفلام التي تروج للأردن بشكل هام وغير مباشر (وهو أكثر مصداقية من النوع المباشر) ودون أي كلفة على الأردن كلما عرضت.
سينجح هذا الفيلم محليا من الناحية الاقتصادية، لا لأنه فيلم أردني بل لأنه فيلم عالمي من جميع النواحي، وسيراه المشاهد قريبا في دور العرض في عمان، وسينافس برأيي مدخول هذه السينمات من الأفلام الأجنبية والعربية، كما سيعرض في المحافظات ليشاهده أبناء الوطن خارج العاصمة من خلال دور عرض مؤقتة كالصالات وقاعات الاجتماعات وهي متوفرة بكثرة في جميع المحافظات، وسيكون مصدر فخر واعتزاز وترفيه في آن واحد.
والمطلوب من جميع الجهات الرسمية والخاصة أن تمنح الأولوية لهذا الفيلم الأردني الجهد والمضمون وأن تتعامل معه بما يستحق وما بذل في إنتاجه من قدرات، وأن تساعد البلديات والمحافظات والوزارات المعنية على عرضه خارج عمان.
ومثل هذا الإنجاز يجب أن يعرض ليس في كل مكان في الأردن بل وخارجه، لذا نتمنى من الهيئة الملكية للأفلام ومؤسساتنا المسؤولة عن التنمية الاقتصادية وسفاراتنا أن تروج لـ "لمّا ضحكت موناليزا"، وأن تساعد المهارات الشابة التي أنجزته في الوصول الى الموزعين في دولهم واستقبالهم والحديث عن هذه الصناعة الجديدة التي تولد اليوم أمام أعيننا في خضم تفاعل حضاري وثقافي جديد في المنطقة وأن تحدث المستثمرين عن مثل هذا النوع من الاستثمار الذي سننافس به المنطقة والعالم.
ختاما قد تستغرب اسم الفيلم، ولكن سيزول الاستغراب حين تشاهده، وترى ما يستطيعه شبابنا المارد، وربما ستكتب عنه أيضا...العرب اليوم 1/7/2012
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
Yusuf Mansur commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
Rashad Hurani commented on Yusuf Mansur's blog post سخان شمسي وقرارات أخرى
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by
You need to be a member of أردن مبدع to add comments!
Join أردن مبدع