أصبحت الناس تعلم أن مشكلة الطاقة ومديونية الدولة ليست بسبب دعم البنزين والمشتقات الأخرى، فما تبيعه المصفاة بأقل من التكلفة ومن دون ضرائب فقط هو جرة الغاز، ولقد وضعت الحكومة ضرائب عديدة (قبل الرفعة الأخيرة) على أنواع المشتقات الأخرى لتوفير المال لدعم جرة الغاز مع أنها كانت تدر على الحكومة أكثر بكثير من دعم الجرة: بنزين اوكتان 95 (16% ضريبة مبيعات، 20% ضريبة نوعية، 8% ضريبة بلديات، و0.06% رسوم أخرى)، وبنزين أوكتان 90 (16% ضريبة مبيعات، و8% ضريبة بلديات، ، و0.06% رسوم أخرى)، وكاز (8% ضريبة بلديات، 6% ضريبة نوعية، و0.06% رسوم أخرى)، وسولار (8% ضريبة بلديات، 6% ضريبة نوعية، و0.06% رسوم أخرى). اي ان الضرائب على هذه المشتقات وبالترتيب تساوي 48.06%، و24.06%، و14.06%، و14.06%.
ومع رفع الأسعار على مشتقات لم تكن تحظى بالدعم أصلا، ارتفع مجموع ما تضعه الحكومة من رسوم على أوكتان 95 الى 75%، وعلى أوكتان 90 الى 37%، والسبب الرئيسي في تدرج الرفع هو ربما الرغبة في قياس مدى تقبل المواطن له، أو تعويده من خلال الرفع التدريجي، أو عدم دراية الحكومة بمبدأ المرونة في الطلب ومرونة البدائل حيث تشير القاعدة الاقتصادية بأن المواطن سيتجه نحو استهلاك الأرخص وهو ما فعله الكثير مباشرة بعد رفع سعر أوكتان 95 وثبات سعر اوكتان 90 مما قلل من دخل الحكومة من الضرائب والرسوم على أوكتان 95 .
وبعضنا يعلم أن عدم وجود مخزن للنفط يؤدي الى أن ما نستورده يكلف ما يزيد على 120 مليون دولار سنويا نتيجة الغرامات التي تدفعها الحكومة بسبب تأخر البواخر في التفريغ بميناء العقبة حيث يستعمل الاردن الباخرة جرش وهي باخرة قديمة مركونة في ميناء العقبة تفرغ فيها بواخر النفط شحناتها وبشكل بطيء جدا. كلفة خزان النفط تساوي 40 مليون دينار فقط، لماذا لا تستدين الحكومة (ونحن نعلم بقدرتها على الاقتراض) لإنشائه؟
كما أننا نعلم أن احتكار المصفاة الذي انتهى منذ سنين كان يمكن كسره لرفع كفاءتها فهي تعمل بكفاءة تعادل نصف مستوى الكفاءة المطلوبة لتوفير 30% من فاتورة الحكومة النفطية وبالتالي التزاماتها والتزاماتنا.
ونعلم أن سعر برميل برنت قد انخفض من 118 دولار قبل شهور الى 92 دولار الآن وأن هذا الانخفاض سيزداد حتى أن السعر للبيع الآجل وصل الى 78 دولار للبرميل (مما سيحسن من ميزان مدفوعاتنا ويدعم قدرة احتياطنا من العملات الأجنبية)، ما يعني أن الحكومة تحصد حاليا 26 دولار صافي من كل برميل وستحصل على 40 دولار في الشهور المقبلة من بيعه لنا بالسعر القديم؛ كل هذا قبل التكرير غير الكفؤ والضرائب المرتفعة.
أيضا نعلم بأنه لا توجد دولة في العالم تعتمد على دولة واحدة فقط في تزويدها بمصدر للطاقة كالغاز الطبيعي من دون أن يكون هناك مصدر آخر للتزويد. نحن كمواطنين نتحمل تبعات هذا الخطأ الاستراتيجي. كما أن حكوماتنا المتتالية التي اقترضت المليارات لم تأخذ بحسابها انشاء خزان للغاز الطبيعي لتخزين ما قد نستورده من دول أخرى، وهو سبب عدم شرائنا للغاز من مصادر أخرى وتوجهنا لاستعمال النفط الذي يكلف أضعاف سعر الغاز مع أن انشاء الخزان لن يكلف أكثر من 30 مليون دينار.
ونعلم أيضا بتدني مستوى كفاءة شركة الكهرباء وها نحن مطالبون بتحمل عبء انعدام الكفاءة بينما هي أصبحت مملوكة لمستثمرين ما كان يضيرنا حين بعناها لهم لو اننا طلبنا منهم أن يستثمروا فيها لتحسين انتاجيتها بما يقارب 30%، أو لم يكن هذا سبيلا لتقليل دين الحكومة للشركة.
أعتقد أن كل ما ورد كان سينشط الاقتصاد ويقلل كثيرا من عبء الدين لو أن الحكومة استخدمت السبل الاستراتيجية الصحيحة. ولكن لا داعي للنحيب على ما هدر، تستطيع الحكومة القيام بما ورد أعلاه الآن، فأن نصل الى الصواب متأخرين خير من أن لا نصل أبدا.العرب اليوم 24/6/2012
Rashad Hurani commented on huda -alhanayfah's blog post انتشار كثيف لابراج الاتصالات يثير قلق سكان المقابلين
huda -alhanayfah commented on huda -alhanayfah's blog post انتشار كثيف لابراج الاتصالات يثير قلق سكان المقابلين
Yusuf Mansur posted a blog post
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by
You need to be a member of أردن مبدع to add comments!
Join أردن مبدع