أطلقت الحكومة أمس تحت رعاية الملك عبدالله الثاني الاستراتيجية الوطنية للتشغيل وبرنامجها التنفيذي التي أعدت بمشاركة القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
جاء هذا خلال المؤتمر الوطني للتشغيل الذي عقد تحت شعار "من التخطيط إلى التنفيذ" والذي تم مناقشة أهم محاور الاستراتيجية خلاله.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي جعفر حسان إن "الاستراتيجية تركز على حديثي التخرج من الجامعات الأردنية، لا سيما أن ثلثي خريجي المدارس يلتحقون بالجامعات والتي يجلس على مقاعدها أكثر من ربع مليون طالب وطالبة".
وأشار حسان خلال الكلمة التي ألقاها مندوبا عن رئيس الوزراء في الجلسة الافتتاحية إلى أن الاقتصاد الأردني قادر على استحداث فرص عمل لكافة الأردنيين، إذ استطاع الاقتصاد خلال العقد المنصرم توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل.
ولفت إلى أن نصيب الأردنيين منها بلغ 60 % فقط.
وبين الوزير أن المشكلة الأساسية تبقى في غياب المواءمة بين العرض والطلب والحوافز المتوفرة في سوق العمل.
وأوضح أن الجامعات تخرج ما يقارب 50 ألف طالب وطالبة فيما ترتفع نسب البطالة لهذه الفئة من الشباب إلى 26 % تتوزع على الذكور بنسبة 20 % بينما تصل في صفوف الإناث ما نسبته 49 %.
وبين حسان أن الاستراتيجية ركزت على هذه الفئة المهمة من الشباب الجامعي المؤهل لدخول سوق العمل من خلال العمل على تطوير برامج تأهيل الطلبة الجامعيين نحو سوق العمل، وتحفيز تطوير نظام الزمالة الوظيفي للطلاب والخريجين، بالإضافة إلى العمل مع القطاع الخاص لوضع الحوافز والبرامج اللازمة لتشجيع الابتكار والبحث الموجه نحو سوق العمل في القطاعات المنتجة والمنافسة والاستفادة مما تقدمه الجامعات من إمكانيات وربطها بالقطاعات الاقتصادية لرفع انتاجيتها.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تعمل على تشجيع البرامج الهادفة لتوفير التمويل اللازم للخريجين للقيام بالمشاريع الريادية الإنتاجية في مختلف مناطق المملكة وتأسيس المشاريع المبتدئة.
وأضاف أن الجانب الآخر من الاستراتيجية ينظر إلى مشكلة البطالة في صفوف الفئات دون الجامعية والتي تزاحمها العمالة الوافدة في الكثير القطاعات الاقتصادية.
وأوضح الوزير أن الأرقام الإحصائية تشير إلى أن نسبة المتعطلين لهذه الفئة تبلغ حوالي 60 % من إجمالي المتعطلين، إذ هدفت الاستراتيجية إلى وضع حلول وإجراءات تنفيذية لمعالجة مشكلة البطالة في صفوف غير الجامعيين، وذلك من خلال توفير التدريب المهني وتوسيع البرامج الرائدة التي تسمح بالتدريب المباشر المدفوع الأجر مع القطاع الخاص وتقديم الحوافز لأصحاب العمل لتشغيل المتدربين الجدد، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم والميسر لتنفيذ المشاريع الصغيرة المهنية والتجارية من خلال المبادرات المعنية بتطوير عمل المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
وأضاف أن صندوق تنمية المحافظات يهدف إلى إقامة مشاريع إنتاجية يقوم عليها القطاع الخاص داخل المحافظات سيمكن من توفير المزيد من فرص العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية ولمختلف المؤهلات الجامعية وغير الجامعية في مشاريع تنموية ذات جدوى تتلاءم مع ميزات وإمكانيات كل محافظة.
وأشار الوزير إلى أن ميثاق التشغيل الأردني المنبثق عن هذه الاستراتيجية يهدف الى تحفيز عملية استحداث فرص للعمل للأردنيين في القطاع الخاص توفر 12 ألف فرصة إضافية للعمل حتى نهاية العام 2013، إضافة إلى 22 ألف فرصة في العام 2014.
من جانبه؛ عرض رئيس الفريق الفني للدراسة عمر الرزاز محاور البرنامج من خلال العرض التقديمي الذي استعرضه أمام الملك والحضور.
وقال الرزاز "إن استحداث فرص العمل بالكمية والنوعية التي يحتاجها الأردن يتطلب توجها استراتيجياً يركز على سياسات اقتصادية تولد النمو الاقتصادي وفرص عمل ذات نوعية عالية للأردنيين وقوة عاملة ماهرة وعالية الهمة خاصة في سنين الانتقال من المدرسة إلى العمل إضافة إلى الحماية الاجتماعية لكافة العمال، بمن في ذلك العاملون في الشركات الصغيرة والمايكروية والعاملون من منازلهم".
وأشار الرزاز إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستعرض هذه الغايات بالتفصيل وتترجمها إلى أهداف وبرامج محددة، مع مؤشرات أداء قابلة للقياس؛ موضحا أن كثرة التحولات والتقلبات في السياسة مكلفة في مجال مثل التشغيل يتطلب مستوى متقدما من التنسيق وفترة خداج طويلة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
وأكد الرزاز أن رؤية الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تعتمد على تحسين مستوى المعيشة للأردنيين من خلال زيادة التشغيل والأجور والمنافع والإنتاجية، إذ لا بد من التركيز على معادلة نصها "إنتاجية العمل مضروبة في نسبة عدد السكان النشطين اقتصاديا إلى إجمالي عدد السكان، وفي نسبية عدد العمال إلى عدد السكان النشطين اقتصاديا لتكون النتيجة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي".
وجاء في العرض أن الاستراتيجية وضعت 3 أولويات أو آفاق نحو اقتصاد تشغيلي؛ الأول يطبق على مدار 3 أعوام تنتهي في 2014 وهو البدء باستيعاب العاطلين عن العمل من خلال توسيع نطاق الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي ومشاريع التشغيل وإحلال العمالة الوافدة بالأردنية، مع إنجاز حملات توعية والأفق الثاني هوالتطابق الأمثل بين مخرجات التعليم والطلب ونمو الشركات المايكروية والصغيرة والمتوسطة (2014 إلى 2017)، ويكون ذلك من خلال توسيع هذه المشاريع وإصلاح التدريب المهني والتقني.
والأفق الثالث من خلال إعادة هيكلة الاقتصاد ورفع مستوى الإنتاجية والتي تطبق من 2017 الى 2020.
وبين الرزاز في العرض أن 60 % من السكان بسن العمل غير نشيطين "خارج سوق العمل" ما يعني أن البطالة المرتفعة في الأردن هي هيكلية.
وتضمن المؤتمر جلسة نقاشية بدأت بالعصف الذهني حول ميثاق التشغيل وأدوار الشركاء حول ميثاق التشغيل، وأدوار الشركاء والتي ترأسها الرزاز.
وأشار خلالها إلى أن هنالك فجوة كبيرة بين العرض والطلب على العمالة، كما أن هنالك تناميا لخريجي الجامعات.
ولفت إلى أن الاقتصاد الأردني يوجد سنويا حوالي 40 ألف فرصة عمل، وأن عدد الباحثين عن عمل يقدر بحوالي 60 ألف عامل، مشيرا إلى وجود فجوة بواقع 20 ألف فرصة.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أهمية استراتيجية التشغيل.
ولفت إلى أنها تركز على ثلاثة محاور أساسية، وهي محور قصير المدى وذلك لاستيعاب العاطلين عن العمل من خلال الالتزام بسياسة وإدارة واضحة وسهلة التوقع للعمالة الأجنبية، بالإضافة الى التوسع في اتاحة الائتمان للشركات المايكروية والصغيرة والمتوسطة وتقييم برامج سوق العمل الجارية وتعزيز النجاح فيها.
أما فيما يتعلق بالمدى المتوسط فهي تركز على التوسع في برامج الانتقال من الدراسة إلى العمل وإصلاح قطاعات التشغيل والتدريب التقني والمهني.
أما التأثير طويل الأجل فيتمثل في زيادة الإنتاجية، وذلك من خلال إعادة هيكلة رأس المال البشري والاقتصادي وإحلال العمالة المحلية، مشيرا إلى أن مجال المشاريع الإنتاجية تحمل فرص عمل كبيرة ومهمة للاقتصاد الاردني.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن حاتم الحلواني إن "الأردن برغم المشاكل التي يواجهها إلا أنه حقق قصص نجاح كبيرة".
ولفت إلى أهمية الاستراتيجة باعتبارها إنجازا وطنيا شاملا، وهذا يتطلب جهودا ومتابعات حثيثة للعمل بها والاستفادة منها في دعم مسيرة الاقتصاد.
وبين وجود خلل في توظيف العمالة الوافدة إذ سجلت خلال الأعوام 2005 - 2009 حوالي 63 %؛ لافتا إلى أن القطاع الصناعي يشغل حوالي 50 % من مجموع العاملين في القطاع الخاص.
وشدد على إعادة النظر في مكونات الاقتصاد الأردني ورفع الكفاءة الإنتاجية لتحفيز النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إيجاد فرص عمل حيث تشغل حوالي 70 % من مجمل الاقتصاد كونها الأقدر على إيجاد وتوفير فرص عمل تتناسب من الخبرات الموجودة ولما توفره من مردود ودخل مناسب.
وزير العمل عاطف عضيبات قال إن "حل مشكلة البطالة ليست مسؤولية وزارة محددة".
وأشار إلى أن ذلك يتطلب جهد وطنيا كبيرا يشمل الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ولفت إلى أن الأردن يعتبر من أوائل الدول العربية والتي ادخلت برنامج العمل اللائق للاعوام 2012 - 2015 من خلال 14 مشروعا، وبكلفة تقدر بحوالي 11 مليون دولار مشيرا إلى أن ذلك من شأنه توسيع فرص العمل التي تركز على الشباب بالاضافة الى توسيع الحد الادنى للضمان الاجتماعي.
وزير التعليم العالي وجيه عويس قال "إن حوالي 90 % من جريجي الثانوية العامة يدخلون الجامعات كما أن الجامعات تخرج حوالي 50 - 60 ألف طالب وطالبة سنويا، وهذا الرقم مرتفع جدا مقارنة مع فرص التوظيف المتاحة".
الخبير الاقتصادي جواد العناني قال إن "استحداث فرص عمل باعداد ملائمة تعتبر من اهم الاولويات للأردن".
وأكد أن ما يميز الاقتصاد الأردني صغر الحجم والموارد المحدودة باستثناء العنصر البشري.
وبين أن معدلات البطالة بقيت على حالها خلال العقود الماضية حيث تفوق 10 % بين فئة الشباب؛ مشيرا إلى أن مسألة توفير فرص العمل في المملكة تشكل تحديا شاقا ليس بسبب غياب التحاليل والتشخيصات للمشاكل، ولكن بسبب غياب الاستمرارية في متابعة تطبيق الخطط وتكوين البيئة المؤسسية، والتي يمكن من خلالها إجراء المراقبة والتقييم لتحقيق النتائج المطلوبة.
وتضمن المؤتمر عدة جلسات اختتمت بجلسة استعرضت محاور الجلسات التي عقدت خلال المؤتمر إذ تم التأكيد على ضرورة اعتماد ميثاق تشغيل ملزم للقطاعين العام والخاص، والجهات ذات العلاقة لتوفير وإيجاد فرص عمل تحديدا في القطاع الخاص بحيث تكون الحكومة محفزة لهذا القطاع للتوظيف، فيما يقوم القطاع الخاص بالتوظيف وفق أسس واضحة.
ودعوا إلى ضرورة توفير تدريب مناسب وعدم التسرع بعملية الإحلال دون إيجاد البديل الأردني المدرب وضرورة إيجاد حاضنة أعمال متخصصة لكل قطاع، خاصة أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي التي توفر فرص عمل بنسبة كبيرة والتركيز على الترشيد المهني لطلاب المدارس.
وطالبوا أيضا بإيجاد آلية لحماية العامل سواء المحلي أو الوافد لتصبح محفزة للأردني والتسريع في قانون الائتمان لتشجييع الأفكار والريادية، وتفعيل الخدمات في سوق العمل حول الحوكمة وقدرتها على تنفيذ السياسات، وتحسين وتفعيل برامج التدريب المعمول بها وبالاهتمام بخصوصية المحافظات والمناطق في البرامج مجال التشغيل والتأكيد على دور البلديات ومؤسسات المجتمع المدني لتأهيل العامل الأردني.
وكان المؤتمر قد تضمن 3 جلسات أخرى؛ الأولى عن "برامج الانتقال من الدراسة إلى العمل وتدريب الشباب في مواقع العمل" وناقش المشاركون عدة محاور هي عدد المستفيدين من برامج الانتقال من المدرسة إلى العمل على مستوى المراحل الدراسية الثانوية، الكليات والجامعات، وتحسين كم ونوعية هذه البرامج ودور القطاع الخاص في توسيع التزاماته في مجال التدريب في موقع العمل والحوافز التي يريدها والقضايا المتعلقة بتدريب المرأة.
أما الجلسة الثانية فقد كانت تحت عنوان "جانب الطلب: سبل دعم الريادة والإبداع والمشاريع الصغيرة والمتوسطة"، حيث ركزت على أنّ معظم فرص العمل تستحدث من قبل المنشآت المتوسطة والصغيرة وكيف يمكن دعم هذه القطاعات للنمو وزيادة الإنتاجية، وبالتالي خلق فرص عمل للأردنيين وكيف نفسح المجال لنمو المنشآت من خلال التصدير والمنافسة وزيادة الإنتاجية".
وأشار المشاركون إلى أنه ما يزال قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة مقيد بنقص التمويل ومرهق بالأنظمة والقوانين، كما تم مناقشة العوائق أمام التصدير وفتح أسواق جديدة لمنتجات جديدة.
أما الجلسة الثالثة فقد كانت تحت عنوان "خلق فرص العمل وتنظيم العمالة الوافدة في سوق العمل"، إذ استعرض المشاركون خلال جلسة خلق فرص العمل وتنظيم العمالة الوافدة في سوق العمل على ضرورة إحلال العمالة الأردنية على المدى الطويل مكان العمالة الوافدة.
وناقش المشاركون مميزات وملامح نظام استقدام واستخدام العمالة الأجنبية الجديد التي وافقت عليها الحكومة
وأشار مترئس الجلسة خالد الوزني إلى تدني إنتاجية العامل الأردني، مقابل العامل الوافد وما إلى ذلك من انتقادات يكيلها أرباب العمل الى تعاطف لقانون العمل مع الموظف المحلي.
وشدد على ضرورة الحوار الجدي بين الأطراف ذات العلاقة، وبما يكفل انتقالا سلسا باتجاه العمالة المحلية.
وأوضح أن التخطيط الاستراتيجي لاستغلال الفرصة السكانية في الأردن هو المطلوب إذ أن التخطيط لا يتوقف عند المشاركة السياسية وإحلال العمالة الوافدة فقط، بل يمتد ليشمل كافة التطبيقات السياسية والاقتصادية لاستغلال هذه الفرصة وتجاوز ما قد يسببه إهمالها من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية. الغد
Tags: development, employment, jobs, unemployment, youth
Rashad Hurani commented on huda -alhanayfah's blog post انتشار كثيف لابراج الاتصالات يثير قلق سكان المقابلين
huda -alhanayfah commented on huda -alhanayfah's blog post انتشار كثيف لابراج الاتصالات يثير قلق سكان المقابلين
Yusuf Mansur posted a blog post
Doha Abdelkhaleq Salah posted a blog post
Yusuf Mansur posted a blog post
UrdunMubdi3 posted a discussion
Yusuf Mansur posted a blog post
huda -alhanayfah posted a blog post
© 2013 Created by UrdunMubdi3.
Powered by